الشيخ عزيز الله عطاردي
437
مسند الإمام حسن ( ع )
وادفني في بقيع الغرقد . فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان وبني أميّة فقالوا واللّه لا يدفن هنالك أبدا فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح ولبسه مروان فسمع أبو هريرة فقال واللّه أنه لظلم يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه واللّه انه لابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم أتى الحسين فكلّمه وناشده اللّه وقال أليس قد قال أخوك ان خفت فردّني إلى مقبرة المسلمين ففعل . فحمله إلى البقيع ولم يشهده أحد من بني أميّة الا سعيد بن العاص ، كان أميرا على المدينة فقدّمه الحسين للصلاة عليه وقال لولا أنها السنة لما قدمتك ، وقيل حضر الجنازة أيضا خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط سأل بني أميّة فأذنوا في ذلك ووصّى إلى أخيه الحسين وقال له لا أدري أن اللّه يجمع لنا النبوة والخلافة فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك . قال الفضل بن دكين لما اشتدّ المرض بالحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما جزع فدخل عليه رجل فقال يا أبا محمد ما هذا الجزع ما هو الّا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك عليّ وفاطمة وجدّيك النبي صلى اللّه عليه وسلّم وخديجة وعلى أعمامك حمزة وجعفر وعلى أخوالك القاسم والطيّب والطاهر وإبراهيم وعلى خالاتك رقية وأمّ كلثوم وزينب فسرى عنه ولمّا مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا ولبسوا الحداد سنة [ 1 ] . 38 - قال ابن عبد البر مات الحسن بن علي رضي اللّه عنهما بالمدينة
--> [ 1 ] أسد الغابة : 2 / 14 - 15 .